الشيخ رحيم القاسمي
391
فيض نجف ( فارسى )
لغيره ، ورأيت عنده ما يعزّ به الدين ، وفيه ما يغني عن البراهين ، وقد قرأ عليّ برهة من الزمان رسالتي الموسومة بسبيل الهداية في علم الدراية ، فوجدته به حمد الله نقيداً بصيراً ، ولي في غوامض المسائل نصير ، وعلي رفع ما يورد عليّ ظهير ، وأسأل الله له التوفيق ، إنه خير رفيق . وقد استجازني ، حفظه الله ، مع أنّي وجدته أهلًا لذلك ، استخرت الله تعالي في إجازته ، فرأيت كلّ الخير في إجازته ، فأجزت له جميع مقروءاتي ومسموعاتي ومصنفاتي . . . إلي آخر كلامه » . « 1 » اجازه حاج ملا على خليلى به شيخ على خاقانى حلّى : « و بعد ، فإنّ ولدي الأعزّ الأمجد الأكرم الأرشد الأشيم الأوتد الأقوم الأوحد الأفخم الأشيد الأعظم ، فخرالمحقّقين و زين المدقّقين ، صاحب الرتبة القدسية و الملكات النفسية ، التقي النقي الصّغي الورع ، ذي الفضل الجلّي والمقدّس الولي ، الشيخ علي بن البارع السبحاني والعالم الربّاني الشيخ حسين الخاقاني ، قدّس سرّه ، و . . . ركوني إليه وكنت استمد منه لشدة اعتمادي عليه ، وأذبّ الخطاء عنه لما وجدت من فوايد العلوم لديه ، ولعمري حسستُ فيه كمال النفس وبهجة الأنس ، وعثرت علي مزايا له لم يسمح الزمان بمثلها لغيره ، و رأيت عنده من التحرير ما يشيّد به الدين ، وفيه ما يغني عن البراهين . وقد قرأ علي برهة من الزمان والأحوال في علم الفقه و الرجال ؛ فوجدته به حمد الله تعالي فقيداً بصيراً ، ولي في غوامض المسائل نصيراً ، و علي دفع ما يرد علي ظهيراً ، و أسأل الله له التوفيق ، إنه خير رفيق . و قد استجازني ، وفّقه الله لمراضيه ، وجعل مستقبل عمره خيراً من ماضيه ، و قد وجدته أهلًا لذلك ، ومع ذلك استخرت الله ، فوجدت الخير في إجازته ؛ فأجزت له جميع مقرواتي ومسموعاتي من الروايات وغيرها ، ومصنفاتي و جميع ما رويته بأسنادي المتصل إلي النبيصلي الله عليه وآله والأئمة ، عن الشيخ العالم الورع التقي النقي ، الشيخ جواد بن الشيخ تقي مولي كتاب ، عن شيخه الشريف السيّد جواد العاملي ، عن السيّد العلامة السيّد مهدي الطباطبائي . . . ولي طرق آخر إلي السيّد العلامة الطباطبائي ؛ أحدها : الشيخ الأجل الأعظم أستاد الكلّ ، الشيخ محمّد حسن صاحب جواهر الكلام في شرح شرايع الإسلام ، عن السيّد جواد العاملي صاحب مفتاح الكرامة ، عن السيّد الطباطبائي . وثانيها : الشيخ الزاهد العابد الورع التقي الشيخ عبدعلي الرشتي ، عن السيّد العلامة الطباطبائي ، و هو أقرب أسانيدي إليه . وثالثها : الشيخ رضا ، عن جدّه من أمّه السيّد جواد العاملي ، عن السيّد العلامة الطباطبائي . ورابعها : السيّد محمّد بن المرحوم السيّد جواد العاملي ، عن أبيه السيّد جواد ، عن العلامة الطباطبائي . ولي طرق أخر أيضاً . وقد أجزت له ، سلّمه الله ، أن يروي عنّي ما رويته بجميع طرقي و شعبه و شعب الشعب و جميع الكتب المصنفه في جميع العلوم علي نحو ما هو مذكور في « اللؤلؤة » ، ملتمساً منه أن لا يترك طرق الاحتياط ويتجنّب حبّ الدنيا الدنية ؛ فإنه رأس كلّ خطيئة ، ولا يقرب إلي الرياسة إلا إذا دعي التكليف الواجب ، وقد ورد في الأخبار : ذئبان ضاريان في غنم غاب عنها رعاتها بأضرّ في دين الرجل من حبّ الرئاسة . وأسأله أن لا يبرح الأخبار الواردة عن الأئمة الأطهار ، و أن يتأمل في الدعائين في الصحيفة ، دعاء الاستعاذة من المكاره و دعاء مكارم الأخلاق ؛ فإن فيها الحظّ الأوفي ، و أن لا ينساني من الدعوات في الخلوات و مظان الاستجابة ؛ إنه قريب مجيب .
--> ( 1 ) . تكملة أمل الآمل ج 1 ص 378 - 381 .